المحقق البحراني

118

الحدائق الناضرة

هو ما اتفق الفريقان ، وهو خبر البقاء والاستمرار إلى ذلك الوقت ، فتعين بذلك كذب أخبار النسخ وإن رووها في الصحاح بزعمهم . ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إنما نزلت ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ) أقول : وقد روي نحو هذا الخبر من طرقهم ، رواه الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : أعطاني عبد الله بن العباس مصحفا وقال : هذا قراءة أبي ابن كعب ، فرأيت في المصحف ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان حكيما عليما ) ورواه الثعلبي أيضا في تفسيره عن عبد الله بن جبير وأبي تضره . وعن علي النسائي ( 2 ) ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها فتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية ، قال : فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينه ) وما رواه في الفقيه ( 3 ) عن جميل بن صالح ( قال : إن بعض أصحابنا قال لأبي عبد الله عليه السلام : إنه يدخلني من المتعة شئ فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته )

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 449 ح 3 الوسائل ج 14 ص 436 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 450 ح 7 التهذيب ج 7 ص 251 ح 8 ج 8 ص 312 ح 35 الوسائل ج 14 ص 445 ح 2 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 16 الوسائل ج 14 ص 445 ح 2 .